W    T    F    S    S    M    T    W    T    F    S    S    M    T    W    T    F    S    S    M    T    W    T    F    S    S    M    T   
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28

الأحد الخامس بعد القيامة  

                                                                         (يو 21/15 ـ 19)

"أتحبني... اتبعني" 

1. مكانة بطرس

منذ اللقاء الأول، أعطى يسوع سمعان أهمية خاصة في قلب جماعة الرسل. ويظهر ذلك بعدة إشارات: كان يسوع مثلاً ينام في بيت بطرس، ويختار سفينته، ويتوجّه إليه بالقول في قصة دفع ضريبة الهيكل، ابتدأ به عند غسل الأرجل، ولوحده صلّى يسوع كي  لا يضعف إيمانه، وإليه وحده سلّم قادة الكنيسة. فأصبح لبطرس صوت الرسل الآخرين وصوت مؤمني كل الأزمنة.

2.   "أتحبني"

-   سأل يسوع بطرس ثلاث مرات "أتحبني"، ليذكّره بالنكران المثلث، الذي من خلاله، خاف بطرس على نفسه، وفضّل ذاته على الرب.

-   قبل القيامة وأثناءها وبعدها، يطلب يسوع ان يُحَبَّ من اتباعه، مثلما هو يُحبهم. لأن الحب هو الذكرى الأساسية التي تنطبع في فكر وقلب وكيان كل إنسان : "أحبب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك".

-   ان سؤال يسوع لبطرس "أتحبني"، هو تذكير بالنكران المثلث الذي من خلاله فضّل بطرس ذاته على الرب، وتأكيد على المسامحة والغفران واسترجاع الثقة، وتكليف بقيادة الكنيسة المبنية على الحب الذي أجاب عليه بطرس بدون شرط. فبعد أن عرف مرارة الخيانة ومأساة ضعفه قال بكل تواضع "إني أحبك"، أي بكل قلبه البشري الضعيف، إنما الصادق. فَفَهِمَ بطرس ان حبّه المسكين يكفي يسوع، وهو الشيء الوحيد الذي هو قادر ان يعمله.

-   يمكننا القول بأن يسوع استوعب بطرس أكثر من استيعاب بطرس ليسوع. ومن هنا ولِدَت الثقة ورَدّت بطرس لأن يتبع المسيح حتى النهاية.

3. أمثولات

-       ان يسوع يتأقلم مع ضعفنا، نتبعه بحبنا الضعيف ونعرف أنه مُحِب ويقبلنا.

-       بالنسبة الى بطرس، كانت الطريق شاقة لتجعل منه شاهدًا وصخرةً للكنيسة كونه منفتحًا على عمل روح يسوع. فالينبوع هو المسيح الذي يؤمن به بطرس ويحبه بقلبه الضعيف إنما الصادق.

-   فعلى راعي الكنيسة، اقتداء بالراعي الصالح، أن يكون انسانًا  يتحسّس مع خرافه الضعيفة، ومؤمنًا يثبت خرافه بالأمانة المطلقة ليسوع، ومُحبًا لمن اؤتمِن على رعايتهم ليقودهم الى المراعي الخصبة، حيث ينشّئهم على كلام يسوع، ويغذيهم بأسراره المقدّسة.

-   بالنتيجة، لا يصدق الإنسان المسيحي إلاّ بقدر ما يُحب، ويشهد، ويستشهد حبًا بالرب: "حين تشيخ ستبسط يديك، وآخر يشد لك حزامك، ويذهب بك الى حيث لا تريد" (يو 21/18).

Contribute to the national campaign for the restoration of the Basilica of our Lady of Lebanon