ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت أحد اثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت أحد اثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت أحد اثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت أحد اثنين ثلاثاء أربعاء خميس
١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧ ١٨ ١٩ ٢٠ ٢١ ٢٢ ٢٣ ٢٤ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٨ ٢٩ ٣٠ ٣١

 

الأحد السادس بعد القيامة

(لو 24/36-48)

"وأنتم شهود على ذلك" 

1-       مفهوم الظهورات:

نتابع تأملاتنا بظهورات الرب يسوع لتلاميذه الأحد عشر، وهم في حالة انهماك وإرباك بحدث القيامة، الذي نقله الانجيليون الأربعة ومعهم بولس الذي أكّد بدوره على أن المسيح القائم "ظهر لبطرس ولاحقاً للاثني عشر" (1 قو 15/5).

لكن ما يهمّ الإنجيليين في كل ظهورات معلمهم، بأنه ظهر حقيقة، أي إنه فسح لهم المجال "بأن يُرى"، لا من الشعب كلّه، بل "من الشهود الذين اختارهم الله من قبل، ليكونوا شهوداً على ذلك" (اعمال 10/41).

 

      لكن ما هي هذه الظهورات؟

إنها أولاً، شهادة حية لحدث فريد وسرّي، فيه يلتقي الإيمان والتاريخ ويتكاملان. والظهورات ثانياً، هي لقاءات شخصية من خلالها نرى يسوع، الذي أقامه الله من بين الأموات ورفعه الى حالة المجد في السماء، يتواصل حقيقة مع تلاميذه.

 

2-القيامة: لقاء ورسالة

يتحدث انجيل اليوم عن نقطتين: الأولى، لقاء يسوع القائم مع التلاميذ، للتأكيد على حقيقة القيامة بوجه المشككين والرافضين. وأمام خوف التلاميذ وقلة ايمانهم، نرى يسوع يقترب منهم بكل بساطة، ويدعوهم الى رؤية يديه ورجليه. فقد شاء أن يُرى ويُلمس، وإنه ليس مجرّد روح. ثم جلس معهم، بصداقته المعهودة، وتناول قطعة من السمك المشوي. انها ولا شك حركة مفعمة بالرمزية القربانية والقوة التواصلية.

النقطة الثانية، هي اتمام الكتب المقدسة، وارسال الى جميع الأممم. وهذا يعني أن نصوص العهد القديم قد تحقّقت بيسوع. فهو مداها ومعناها بلا منازع. كما ان القيامة هي أيضاً الباب المفتوح نحو الرسالة الشاملة للكنيسة.

 

3-أمثولتان:

1-        الشهادة للقيامة: طلب يسوع من تلاميذه في نهاية حديثه، أن يكونوا "شهوداً على ذلك".  وهذا يعني أنه لن يصدق الإنسان المسيحي إلاّ بقدر ما يتخلى عن لا مبالاته الإيمانية، ويصبح شاهداً صادقاً وحياً ليسوع المسيح، انطلاقاً من موقعه ومكانته ومهنته ومقدراته. بهذا ينتقل المؤمنون من حالة "المستمعين للكلمة" في القداس، الى رسل ومبشرين بكلمة الرب على ضوء الروح القدس. وفي هذا الإطار لا يكفي أن نشهد بالكلام والبراهين، إنما بالعمل.

فلنطلب من يسوع أن يعطينا النعمة لنكون شهوداً صادقين لقيامته.

 

2-   السلام: دشّن يسوع ظهوره على تلاميذه بالقاء تحية السلام عليهم: "السلام عليكم". فأزال عدم إيمانهم وأعطاهم علامة عن واقع قيامته. كما أنه أتى الى العالم، على انغام الملائكة ينشدون ترنيمة السلام. كما أنه ترك العالم داعياً تلاميذه الى عيش السلام: "السلام عليكم". شرط أن ينبع هذا السلام من الله، ويعاش في الداخل، لينتقل الى أخيه الإنسان. إذ لا يمكن للسلام أن يكون حقيقة منتهية، إنما مهمة ثابتة، تُلزم كل واحد منّا ان يساهم في نشر السلام، بعيداً عن كل وسائل العنف والحسد والتسلّط.

وكما أدخل يسوع الى قلوبنا السلام، فلنعمل على إدخاله الى قلوب الكثيرين المتعطّشين له. بذلك نكون شهوداً حقيقيين ورسلاً غيورين للقيامة.

نأمل من جميع المؤمنين المساهمة معنا في ترميم البازيليك، الذي يتطلب مدة سنتين من العمل المتواصل. المساهمة تكون إما مالية وإما عينية (مواد بناء وغيره)