S    S    M    T    W    T    F    S    S    M    T    W    T    F    S    S    M    T    W    T    F    S    S    M    T    W    T    F    S    S    M   
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31

 أحد الأبرص

(مر 1/ 40 – 45)

1.      المقدمة

في عرس قانا الجليل، اكتشفنا عملية التحويل التي تمت بفضل يسوع، الذي أصغى الى طلب أمه، وحوّل الماء الى خمر، والفراغ الى ملء وفيض. وفي هذا الأحد المعروف بأحد الأبرص، نتابع عملية التحويل، من المرض، الى الشفاء والطهر. مما يؤكد ان يسوع هو طبيب الشفاءآت الخارجية والداخلية على السواء. لأن تحديد الأعجوبة بمفهوم يسوع هو الشفاء من الداخل، خاصة وانها تعيد الانسان الى عالم الصحة التي نصبو اليها كلنا. ولكن لها أيضًا بعدًا رمزيًا روحيًا؛ فحين شفى يسوع الأبرص، الذي كان نجسًا ومبعدًا عن الجماعة، دلّ على تحرير روحي حمله الى هذا المريض. كما انه اعلن رفضه لاستبعاد أي انسان وتهميشه، لأن لكل انسان كرامته.

2.      يسوع الشفوق والرحوم:

في زمن يسوع، كان يُمنع على الانسان ان يقترب من الابرص ويلمسه لئلا يتنجّس. لكن يسوع بفضل رحمته وشفقته، لم يأبه لمنع الشريعة القاسية والمتزمنة، فمدّ يده ولمسه ولم يتنجّس، بل بالعكس، طهّر هذا الأبرص من مرضه. وإن دلّت هذه اللمسة، فإنها دلّت على حنان يسوع. علمًا ان الشفاء من البرص، كان يُشبَّه بإقامة ميت من الأموات. فيُنسب الى الله وحده. وهو يدلّ على اقتراب ملكوت الله.

3.      يسوع يحافظ على الشريعة:

"إذهب الى الكاهن". أرسل يسوع الرجل الى الهيكل ليقدّم الذبيحة المطلوبة. وهكذا يكون قد دلّ على احترامه للشريعة. وبذات الفعل، تحوّل الأبرص من حيث لا يدري، الى مبشّر بملكوت الله حتى الكهنة. لكن الأبرص لم يحترم وصية الرب بالسكوت، فأُجبر يسوع على الهرب من الناس الذين يحاولون ان يقيموه ملكًا. ثم ان الشهرة الكبيرة التي حصل عليها يسوع، جعلت المعارضين والمناوئين اليهود، يضيّقون عليه مجالات التحرك من أجل التبشير بالملكوت، "لأن الناس كانوا يجيئون اليه من كل مكان".

4.      امثولات روحية:

·  الاعتراف الواضح والصادق بخطيئتنا، أمام ذواتنا وأمام الكاهن في منبر التوبة، كون الخطيئة هي في اساس كل فساد وظلم وشر في العالم.

·  الرحمة والشفقة تجاه المحتاجين. إذ لا يجوز ان نبقى مكتوفي الأيدي، أو لا مبالين، أو حتى متفرجين على مصائبهم.

·  الإيمان بقدرة يسوع الخلاصية. فلنعمل على تقوية هذا الايمان من خلال الصوم والتقشف والتأسف على خطايانا.

                                                صلاة

زدنا يا رب من رحمتك فهي ملاذنا جميعًا. أحصنا بين التائبين وثبتنا في رضاك، فيعظم بنا مجدك مدى الدهور. آمين.

Contribute to the national campaign for the restoration of the Basilica of our Lady of Lebanon Account = Sanctuaire Notre Dame Du Liban wift Code = AUDBLBBX IBAN = LB10 0056 0003 8644 3461 0020 1206