


















عظة الأب يونان عبيد م.ل. يوم أحد الشعانين 2010
ما هو عيد الشعانين؟
- هو عيد يسوع الملك الذي سيُتوّج بإكليل الشوك
- هو أيضاً عيد الأطفال الذين يُلزمون والديهم بالإشتراك معهم، سواء بحملهم على أكتافهم، أو بالتطواف معهم. تاريخياً إعتاد المسيحيون في أورشليم السير على خطى يسوع من بيت عنيا الى مدينة أورشليم، حاملين سعف النخل وأغصان الزيتون. أمّا اليوم، فيُعتبر عيد الشعانين، عيد الأطفال اذ يتقاطرون الى الكنيسة، لابسين الثياب الجميلة والجديدة، حاملين الشموع وسعف النخل، وأغصان الزيتون.
- لمَ شجرة النخل؟ لأنها ترمز الى قيامة البشر: "الصدّيق كالنخل يُزهر ومثل أرز لبنان ينمو". ارتبط النخل بعيد الشعانين، فيحمله المؤمنون علامة النصر، وعلامة دخول يسوع المسيح الى أورشليم مظفراً، قبل صلبه بأيام، مُعلناً بكلمته خلود النفس وقيامة الأموات. وارتبطت شجرة النخل أيضاً، بمعنى الشهادة، اذ أصبحت رمزاً لانتصار الشهداء.
- ولمَ شجرة الزيتون؟ لأنها شجرة مقدّسة ترمز الى السلام والمصالحة والاتفاق والنصر والازدهار والنقاوة.
- أخيراً عيد الشعانين، هو عيد الهتافات الصارخة والقائلة: "أمْلِكْ علينا وأعطنا السلام". بعد هذه الشروحات، نصل الى العبر الروحية التي يجب أن نأخذها لتكون شعنينتُنا "مسيحية". وهذا يتحقّق:
1- بتثبيت ملوكية يسوع على حياتنا، وعيالنا، وأعمالنا شرط أن تكون هذه الملوكية مبنية على:
- الحب، وذلك بإعطاء أولوية الحب لله الذي افتدانا، وللقريب الذي به أوصانا.
- الوداعة والتواضع، إذ يكفي أن ننظر الى يسوع "على ظهر حمار"، لا على عربة خيل كالإمبراطور والملك،
- السلام، لأن من يزرع السلام، ينزع الخوف، ومن يعمل لأجل السلام، يُزيل ألغام التهديد والوعيد.
- الرحمة والشفقة، مقتدين بالسامري الصالح الذي هو "يسوع المسيح"، الذي لم يرفض "عجيبة"، أو تقديم مساعدة لأحد، لأنه لم يأتِ إلاّ من أجل الخراف الضالة من آل اسرائيل.
- السهر على نمو أطفالنا بالقامة، والحكمة، والنعمة أمام الله والناس. في هذا المجال، أرجوكم أن تفتحوا عيونكم على أولادكم، لتعرفوا من يعاشرون ومن يكلّمون، وماذا ينظرون على الإنترنت، وحاولوا أن تكونوا لهم القدوة والمثل.
- الأمانة ليسوع، لا على الانقلاب عليه في يوم الشعانين: بحين منذ ألفي سنة سلّموا عليه في الصباح كملك، فأسلموه في المساء، نصّبوه ملكاً في الصباح، فنصّبوا عليه في المساء، بايعوه الملوكية في الصباح، فباعوه في المساء. المهمّ أن يكون يسوع هو الأول في حياتنا وفي عيالنا، وفي كل أعمالنا وإلاّ نعيد الإنتقلاب على يسوع. فلتكن بركة الشعانين، بركة حب ووداعة وسلام ورحمة وطفولة وأمانة. آمين.
كي يجعل الرب أسبوع آلامه مُقدّساً حقاً،
ويُكمّل آلامه بآلامنا، ويشركنا وجميع إخوتنا المتألمين، في نعمة صليبه وفي قوّة قيامته.








